ميرزا محمد تقي الأصفهاني

24

مكيال المكارم

في إثبات إمامته ( عليه السلام ) الباب الثاني في إثبات أن إمام زماننا هو المهدي ابن الزكي الحسن العسكري ( عليهما السلام ) إعلم ثبتك الله وإيانا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة ، وجمع بيننا وبين الخلف المنتظر من العترة الطاهرة أنه لا طريق إلى إثبات الإمامة إلا النص وظهور المعجزة وذلك لأن من شرط الإمام أن يكون معصوما ، وإلا لانتقض الغرض من نصبه ، وهو محال ، والدليل على وجوب العصمة فيه كثير مذكور في محله ، وهي كيفية نفسانية ، ومرتبة خفية باطنية ، لا يعلمها إلا الله تعالى شأنه ومن ألهمه الله تعالى علم ذلك فالواجب على الله تعالى أن يعينه لعباده إما بالنص عليه على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام السابق عليه ، وإما بإجراء المعجزة على يديه ، وإذا تعين الإمام من الله فالواجب على الناس أن يرجعوا إليه ويعتمدوا عليه * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ويشهد لما ذكرنا الأحاديث المتواترة معنا . - منها ( 1 ) ما رواه الشيخ الثقة الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي ( 2 ) في الاحتجاج وهذا الحديث وإن كان طويلا لكنه يشتمل على فوائد جمة وأمور مهمة ويثبت إمامة مولانا بالنص والمعجزة وأنه ليس للأمة في نصب الإمام خيرة فلا غرو أن نذكره بطوله ، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل قبوله . قال رحمه الله تعالى : احتجاج الحجة القائم المنتظر صاحب الزمان صلوات الله عليه وعلى آبائه عليهم السلام سعد بن عبد الله القمي الأشعري ، قال : بليت بأشد النواصب

--> 1 - الاحتجاج : 2 / 268 احتجاج الحجة . 2 - إعلم أن الطبرسيين المعروفين في علمائنا الإمامية ثلاثة : أحدهم أحمد بن أبي طالب صاحب كتاب الاحتجاج على أهل اللجاج ، والثاني الشيخ الجليل الأمين فضل بن الحسن الطبرسي صاحب مجمع البيان ، والثالث ولده الجليل الحسن بن فضل صاحب مكارم الأخلاق . ( لمؤلفه ) .